تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
256
جواهر الأصول
أو رفع اليد عن إطلاق الجزاء فيهما ؛ بأن يراد بالجزاء مصداق الماهية حتّى يتغاير الجزاء في كلّ من الجملتين مع الجزاء في الأخرى ، فيبقى ظهور الشرطية في السببية المستقلّة أو كاشفيتها عن سببيّة مستقلّة ، سليماً . فهنا مورد تصادم الإطلاقات ، ولكنّ إطلاق الجزاءين لا يقاوم إطلاق الشرطين ؛ لأنّ إطلاق الجزاء يتوقّف على عدم البيان ، وواضح أنّ ظهور الشرطية في ترتّب الجزاء بيان له ، فلم يكن هناك في الحقيقة إطلاق ، ومقتضى ذلك عدم التداخل « 1 » . ومنها : ما ذكره المحقّق النائيني قدس سره وحاصله : أنّ الأمر المتعلّق بالجزاء إنّما يدلّ على طلب إيجاد الطبيعة ، ولا اقتضاء له لكون المطلوب مصداقاً واحداً أو متعدّداً ، نعم يحكم العقل بأنّ إيجاد الطبيعة يحصل بإتيانها ، فلا موجب لإتيانها ثانياً ، ولكنّ هذا لا ينافي دلالة دليل آخر على أنّ المطلوب متعدّد ، ويكفي في ذلك ظهور الشرطيتين في بيان موجب التعدّد ؛ لظهور القضية الشرطية في تأثير كلّ شرط أثراً غير أثر الشرط الآخر ، فإذن الشرطية الثانية واردة على حكم العقل بعدم لزوم إتيان مصداق آخر ، ورافعاً لموضوع حكم العقل ، بل على فرض ظهور الجزاء في المرّة يكون ظهور الشرطية حاكماً عليه ، كما لا يخفى « 2 » . ومنها : ما قاله المحقّق الأصفهاني قدس سره في التعليقة ، وهو قريب ممّا ذكره المحقّق النائيني قدس سره ولكنّه بعبارة أخرى ، وحاصله : أنّ متعلّق الجزاء نفس الماهية
--> ( 1 ) - قلت : للمحقّق الخراساني قدس سره في المقام تعليقة استحسنها سماحة الأستاذ - دام ظلّه - واختارها ، وستوافيك قريباً إن شاء اللَّه ، فارتقب . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 2 ) - فوائد الأصول 1 : 493 .